النووي

168

روضة الطالبين

والاقراض والتصدق كالهبة والرهن ، ففيهما الخلاف . ولا تصح إجارته على الأصح عند الجمهور . ويصح التزويج على أصح الأوجه ، ولا يصح في الثاني . وفي الثالث : إن كان للبائع حق الحبس ، لم يصح ، وإلا ، صح . وطرد هذا الوجه في الإجارة . وإذا صححنا التزويج ، فوطئ الزوج ، لم يكن قبضا . فرع كما لا يجوز بيع المبيع قبل القبض ، لا يجوز جعله أجرة ولا عوضا في صلح . ولا يجوز السلم ولا التولية والاشراك . وفي التولية والاشراك ، وجه ضعيف . فرع جميع ما ذكرنا ، في تصرفه مع غير البائع . أما إذا باعه للبائع ، فوجهان . أصحهما : أنه كغيره . والثاني : يصح ، وهما فيما إذا باعه بغير جنس الثمن ، أو بزيادة ، أو نقص ، أو تفاوت صفة ، وإلا ، فهو إقالة بصيغة البيع ، قاله في التتمة . ولو رهنه أو وهبه له ، فطريقان . أحدهما : القطع بالبطلان . وأصحهما : أنه على الخلاف كغيره . فإن جوزنا ، فأذن له في القبض ، فقبض ، ملك في صورة الهبة ، وثبت الرهن . ولا يزول ضمان البيع في صورة الرهن ، بل إن تلف ، انفسخ البيع . ولو رهنه عند البائع بالثمن ، فقد سبق حكمه . فرع لابن سريج باع عبدا بثوب ، وقبض الثوب ، ولم يسلم العبد ، فله بيع الثوب ، وليس للآخر بيع العبد . فلو باع الثوب وهلك العبد ، بطل العقد فيه ، ولا يبطل في الثوب ، ويغرم قيمته لبائعه . ولا فرق بين أن يكون هلاك العبد بعد تسليم الثوب أو قبله ، لخروجه عن ملكه بالبيع ، ولو تلف الثوب والعبد في يده ،